الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
96
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
أبا بكر قدّم على أمير المؤمنين لأنّه شيخ محنّك لا ترة لأحد عنده فيبغض ؛ وعلى هذا الأساس جعلوه تارة أكبر سنّا من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وقد عرفت حاله ، وأخرى أنّه كان شيخا يعرف والنبيّ شابّا لا يعرف وأوقفناك على حقيقة الحال ، وآونة أنّه أسنّ الصحابة ، ليحسموا مادّة النقض بشيوخ في الصحابة كلّهم أكبر من الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام وفيهم رؤساء وأعاظم . وما عرفوا أنّ المستقبل الكشّاف سيوقف الباحثين على أناس هم أكبر من الرجل سنّا ، وأوفر علما ، وأبلغ حنكة ، وأقدم شرفا ، وأسبق إسلاما . - 7 - كلبة من الجنّ مأمورة عن أنس بن مالك قال : « كنّا جلوسا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذ أقبل إليه رجل من أصحابه وساقاه تشخبان دما ؛ فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : ما هذا ؟ قال : يا رسول اللّه ! مررت بكلبة فلان المنافق فنهشتني . فقال صلّى اللّه عليه وآله : اجلس . فجلس بين يدي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فلمّا كان بعد ذلك بساعة إذ أقبل إليه رجل آخر من أصحابه وساقاه تشخبان دما مثل الأوّل ؛ فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : ما هذا ؟ فقال : يا رسول اللّه ! إنّي مررت بكلبة فلان المنافق فنهشتني . قال : فنهض النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وقال لأصحابه : هلمّوا بنا إلى هذه الكلبة نقتلها ؛ فقاموا كلّهم وحمل كلّ واحد منهم سيفه فلمّا أتوها وأرادوا أن يضربوها بالسيوف وقعت الكلبة بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقالت بلسان طلق ذلق : لا تقتلني يا رسول اللّه ! فإنّي مؤمنة باللّه ورسوله . فقال : ما بالك نهشت هذين الرجلين ؟ فقالت : يا رسول اللّه ! إنّي كلبة من الجنّ مأمورة أن أنهش من سبّ أبا بكر وعمر . فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : يا هذين ! أما سمعتما ما تقول الكلبة ؟ قالا : نعم يا رسول اللّه ! إنّا تائبان إلى اللّه عزّ وجلّ » « 1 » .
--> ( 1 ) - عمدة التحقيق للعبيدي المالكي : 105 [ ص 182 ] .